اتخذ جملة من الإجراءات لمعالجة اختلالات قطاع التربية: الوالي يستنكر سوء التسيير وعدم الاستقرار والتعسف وسوء استعمال السلطة والنفوذ

أثارت الكلمة التي ألقاها الوالي قنفاف حمنة خلال اليوم الدراسي المنظم من طرف لجنة التربية والتعليم العالي والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الولائي صدى جد إيجابي لدى الحضور، بعد أن انتهج لغة صريحة بعيدا عن التنميق أثناء تشخصيه لمعضلات قطاع التربية بولاية الجلفة، وذلك انطلاقا من الدراسة التي أجراها بعد توليه لمنصبه بالولاية.

وشدّد الوالي في كلمته أن القطاع ” يعاني مرضا مزمنا منذ أمد بعيد بممارسات سوء التسيير وعدم الاستقرار، وممارسة المحاباة والمحسوبية، والتعسف، وسوء استعمال السلطة والنفوذ، وعدم جدوى الطعون والتظلمات”، مضيفا أن القطاع ” معتل بالامتيازات التي لا رقيب ولا حسيب عليها، وتبذير المال العام ونهبه بلا رادع من قانون ولا وازع من ضمير”.

كما انتقد الوالي خلال هذه الكلمة التي تفاعل معها المنتخبون والنقابيون وممثلو المجتمع المدني الذين حضروا أشغال اليوم الدراسي الاختلالات المسجلة في الجانب المادي والبيداوغوجي، من ” غياب التقييم الموضوعي في مراحل الابتدائي والمتوسط، عدم خضوع الانتقال من مستوى إلى آخر إلى التقييم الحقيقي لقدرات التلميذ الاستيعابية، نقص الكتاب أحيانا لأسباب متعددة منها حالات الفقر للأولياء أو عدم اهتمامهم “، إلى جانب إشكاليات أخرى كتضخيم النقاط، غياب المتابعة اللازمة، والتحليل من جانب كل الأطراف لاسيما الإدارة والمستشارين والمفتشين، الآثار السببية للأداء البيداغوجي، نقص الوسائل الضروري لدى المعلمين والأساتذة، سوء عمل الهياكل غير الوظيفية، نقص التجهيز المدرسي ورداءته، غياب الانضباط على كل المستويات، عدم الاختصاص المستشري في كل المؤسسات وعلى كل الصعد، انعدام التكوين، تعدد المستويات، ظاهرة الغياب أو عدم الالتحاق والاستخلاف، التعليم الموحد، انعدام المسريين في الكثير من المؤسسات، سوء وضع البطاقة المدرسية حسب الأحياء والمناطق دون الحديث عن الاكتظاظ الذين لا يمكن أن نرتجي من ورائه تحقيق نتائج حسنة لأقسام تسع لأربعين تلميذا”.

واستنكر الوالي في كلمته التعيينات العشوائية، وإقدام مصالح مديرية التربية على تعيين معلمين ومعلمات قاطنين بالمدن في مناطق نائية وبعيدة، حيث يتعذر عليهم الوصل إليها، إضافة إلى ” لغياب كلي لسياسة إجازة المتفوقين ومعاقبة الفاشلين “.

وقد أشاد والي الجلفة قنفاف حمنة بالمقابل بما قدمته المدرسة بولاية الجلفة في الماضي، وتألق عدة أسماء ” في أمهات المعاهد والجامعات العالمية العريقة والمرموقة، كهارفارد، والسربون وأكسفورد وغيرها” ،  متسائلا في الوقت نفسه ” ألم يتقلد أبناء هذه المدينة العريقة مناصب سامة في أجهزة ومؤسسات الدولة فأصبح منهم الوزير، والسفير والوالي وعانق بعضهم العلياء في الطب والهندسة والتقنيات المختلفة “.

وكان الوالي قنفاف حمنة  قد اتخذ جملة من الإجراءات منذ تعيينه على رأس الولاية لتحسين وضعية قطاع التربية، بدءا بعقد اجتماعات دورية، وتعيين ممثل عن الديوان في لجنة لمتابعة النقائص ومعالجتها، وإقحام مختلف المديريات في هذه اللجنة، كما حوّل تسيير التجهيز الذي يعاني وضعا كارثيا من مديرية التربية إلى مصالح مديرية التجارة وغيرها.

أخبار الجلفة: عبد القادر. ب

بواسطة أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.