لهذه الأسباب ” أنيس رحماني ” يُزعج ..!! بقلم الإعلامي أحمد حفصي

لم أكن أعرف عندما أتيت منسوق أهراس إلى العاصمة أن القدر سيضعني أمام قامة إعلامية وإنسانية وأخلاقية مثل أستاذي “انيس رحماني” أو “محمد مقدم” أو سموه ما شئتم لأن الأسماء لا تغير من القلب الطيب أي شيء…

القدر في بعض الأحيان يخبئ لنا أشياء جميلة لا نعرف حلاوتها وقيمتها إلا عندما تشتد الأزمات أو إلا إذا كما قال الفيسلوف والعارف بدقائق الأمور الشاعر أحمد مطر/ هل يمكن أن يَخرج العطر من البصل؟؟ هل يمكن أن تُشعلَ نارٌ بالبلل؟؟ هل يُمكن من الحنظل تقطيرُ العسل؟؟ هل يمكن وضع الأرض في جيبِ زُحل

أصدقائي وزملائي و حتى أنتم الذين ترمونني بالسباب والشتائم لست أدافع عن أستاذي لأنه لا يحتاج دفاعي ..يكفيه أنه أجبركم جميعا أنتم ..نعم أنتم يا من تتشدقون به وعليه ومعه بلا استثناء، لن أسمي أحدا منكم حتى لا أعطيه شرف ذلك، …يكفي أنه أجبركم ..نعم طوعا أو كراهية أن تفتحوا أعينكم صباحا و تغمضوها مساءا على قناة النهار…

لا أحد منكم يمكنه قول عكس ذلك …حتى مكاتبكم الفخمة لا تخلوا أبدا من قناتنا التي فُرضت عليكم فرضا لأنها و بلا فخر رقم 01 دون مزايدة، ولأنها أيضا تصيبكم بالإسهال السياسي بمجرد أن يظهر الشريط الأحمر الذي يرعب ويقلق ويخيف…

على فكرة …الشريط الأحمر “العاجل” لا ينزل من السماء ولا يأتي على شكل “بونيس” في علب الحلوى بل يحتاج إلى الجهد والمتابعة والعمل والبحث …وحينما نقدمه لكم جاهزا تبدؤون بالتفلسف والتسفسط، هكذا تسفسطون وهكذا نعمل.

القدوة قيادة ..نعم وعندما تكون قدوتك هي أنيس رحماني تأكد أنك ستكون صحفيا ناجحا بكل المقاييس، لأنه القدوة هي العنصر الوحيد من عناصر التأثير على الأخرين.

وأنا كصحفي صغير أبدأ طريقي في هذا الوحل …الوحل ..الوحل …فهمت درسا مهما منك يا أستاذي وهو أنّ في الأزمات الفاصلة لا يبقى إلا الأكثر جرأة والجرأة في حد ذاتها ليست سوى القدرة على التوغل والتأثير وصنع الحدث، كما تفعل أنت ونفعل نحن معك وتحت قيادتك.

الحياة يا أستاذي لا تحتاج إلى قوة إرادة بل تحتاج إلى إرادة قوة وكل هذا الافتراء الذي يحيط بك وبنا و هذا السوط الذي يجلدنا من طرف هؤلاء ليس عملا منظما فقط بل هي الغريزة التي يغذيها الخداع والكذب والغرور.

السياسية ضرب من الحرب ونحن سنحارب معك ضد الرداءة والبلطجة والتغوّل، السياسة لا تعترف بالقانون ونحن سنرفع راية القانون عاليا حتى لو “تربربت” و “تزيتت” و “تزفتت” السماء من فوقنا، السياسة هي حرب دون إطلاق النار ونحن سنطلق النار الباردة على كل من يحاول أن يتلاعب بمكتسبات هذا الوطن الذي رشقوك به ذات يوم وفبركوا لك قضية دنيئة لا يصدقها عاقل وستبقى وصمة غباء في رقبة جنرالات الكرطون الذين يشوهون الشرفاء و يبيضون التعساء.

ذهبوا هم وستبقى أنت …ذهبوا هم وسنبقى نحن …ذهبوا هم وسيبقى الوطن، علهم يفهمون ذات يوم أن القاعدة تقول سلطة إعلان الحرب هي سلطة إعلان الحرب بنجاح، ورغم صغرنا و حداثة وجودنا في حقل المعارك والحروب يجب أن يفهموا أننا نعرف جيدا وندرك بأن الحرب الحالية يقودها لص جبان لدرجة تمنعه حتى من خوض معركته بنفسه…المسكين لا يعرف أنه لا يمكن أبدا أن يحارب النار بسيف من خشب، نعم نحن النار ..وسنكون لك دائما داعمين أيها الصحفي الذي فتح قناته وقلبه لكل الشباب مثلي الذين حلموا ذات يوم بعمل كريم فوجدوا فيك الكرم و الأخ والصديق والاب في كثير من الأحيان.

نحن لا نعتمد سوى على مهنيتنا و عملنا و لا نملك لا حزبا سياسيا “يعظو “ينبح” باسمنا ولا نملك “مال الخزينة” يشتري لنا الضمائر والنفوس ولا نملك “الكسكيطة” التي تَحلّ ما لا يُحل كل ما نملكه هي أقلامنا وأصواتنا و “وجوهنا الصحيحة” التي أصبحت عبارة شتم لنا في مختلف المواقع ونملك 40 مليون جزائري ينامون وينهضون بنا ومعنا.

أنا هنا لست “أزوخ” رغم أني أملك كل ما “نزوخ بيه”، ولكن لن أفعل لأني أعرف قدر نفسي وقدر ما أفعل ..ومقتنع جدا بأني أؤدي وظيفتي بمهنية وبما يمليه عليا ضميري أنا وكل زملائي ولكن عليكم فقط أن تعرفوا أنه لكي يعيش الكذب لابد له قَدْرٌ من الحقيقة والحقيقة هي التي يصنعها الصحفي بعد أن يتعب ويبحث ويقارن ما بين يديه، ونحن لسنا مستعدين بأي شكل من الأشكال أن نرى لون الحقيقة رمادي على الرغم من إدراكنا التام بأن الحقيقة يا خصومنا الأعزاء تعيش بين أحضان الخديعة والوصول إليها أصعب مما تتصورون ومع ذلك نحن نختار الصعاب ولا نقبل بغير الحق و ليس ذنبنا أن ما نراه نحن نهارا يراه غيرنا ظلاما.

انتهى عهد “الخباريجة” و “الكتابجية” و “الوشاوجية” …انتهى عهد “الكابران” والكموندان” ..انتهى عهد “وسّخ فلان” و “بيّض علتان”…هذا الزمن زمننا نحن الذين نريد وطن دون اقصاء، دون تقارير سرية، دون وشايات ليلية، دون تهم جاهزة على المقاس، دون كلاب حراسة.

واصلوا سُبابكم ..واصلوا شتائمكم…واصلوا السفسطة والغوغائية.. كل هذا يؤكد أننا في الريادة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تفتحوا أعينكم على شيء أخر غير النهار ..أقصد نهار النهار ونهارنا نحن…وكما قال صاحب الخميائي ” إن كنت تعتقد بأن المغامرة خطرة، فجرب الروتين فهو قاتل”..

 

بقلم الإعلامي أحمد حفصي: رئيس تحرير بقناة النهار

بواسطة أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.