بعد تحالف ” سيدي السعيد ” مع ” علي حداد” : المواطنون ينتفضون ويعلنون دعم عبد المجيد تبون في حربه ضد المال الفاسد

 

تفاعل المواطنون بإيجابية كبيرة مع مختلف القرارات التي أصدرها الوزير الأول عبد المجيد تبون، في إطار سعي الحكومة إلى الحد من الفساد، بدءا بإنشاء مفتشية مراقبة المال العام التابعة لمصالحه، إلى التأكيد على ضرورة فصل سلطة المال عن السياسة وعن التأثيرات في الشؤون العامة، وانتهاء بتجميد قرارات عبد المالك سلال الخاصة بمنح الحظائر العقارية الفلاحية الجديدة الموجهة لإنشاء مستثمرات فلاحية ولتربية المواشي والتي استفاد منها عدد من أصحاب رؤوس المال والنفوذ.

وقد لقيت قرارا الوزير الأول عبد المجيد تبون ارتياحا واسعا في أوساط المواطنين، والذين شددوا على دعمهم له، خصوصا بعد أن أعلن الحرب على أصحاب المال ” الفاسد “، حيث انعكس ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، كالفيس بوك، حين تزايدت خلال اليومين الأخيرين مناشير التأييد والتضامن مع الوزير الأول، على خلفية تحرك علي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، بعد أن اتخذ ” عبد المجيد تبون موقفا صريحا بوقف تلاعباته، والتي تزايدت خلال السنوات الفارطة، خصوصا حين تولى عبد السلام بوشوارب منصب وزير الصناعة والمناجم، حيث استفاد علي حداد من مزايا وصفها البعض بـ ” الخرافية “.

 

صفقة طريق الجلفة ـ الأغواط  فضيحة أخرى في سجل ” علي حداد”

حالة من الاحتقان والغضب في أوساط الرأي العام، أعقبت الفضيحة المدوية التي عرفتها مديرية الأشغال العمومية بالجلفة خلال شهر أفريل من السنة الفارطة، والتي تترجم سيطرة رجل الأعمال ” علي حداد ” على مشاريع الطرقات، بما في ذلك مشروع ازدواجية الطريق الرابط بين قصر البخاري والمدية، والذي شهد تماطلا رهيبا دون تدخل من الوصاية نتيجة علاقاته الأخطبوطية.

فهذه الفضيحة، التي قدرت قميتها بالملايير سرعان ما تم السكوت عنها، وتتعلق بصفقة مشروع ازدواجية الطريق الرابط بين الجلفة والأغواط، حيث رست الصفقة على مؤسسة علي حداد بفارق 225 مليار سنتيم عن مؤسسة ” زرواطي” الت تم إقصاؤها بحجة انعدام بعض الشهادات الإدارية بطريقة أثارت استغراب هذا المقاول.

وزير الأشغال العمومية الأسبق عبد القادر واعلي تحدى الجميع في زيارة عمل قادته إلى ولاية الجلفة، وشكر مدير الأشغال العمومية على إشرافه على شفافية ” الصفقة ” وأشار إليه بالمضي قدما في الإجراءات وعدم الاستماع إلى ما يُروج حولها، وهو ما يؤكد وجود علاقات نوعية بين رئيس منتدى رؤساء المؤسسات وبعض أعضاء الحكومة آنذاك والذين سهلوا له الحصول على عديد المشاريع رغم عدم مراعاة مؤسسته لدفاتر الشروط والمواعيد.

 

 

سيدي السعيد من مدافع عن العمال إلى حماية رجال الأعمال !!

في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ الاتحاد العام للعمال الجزائريين،عقد الأمين العام للتنظيم عبد المجيد سيدي السعيد  قبل أيام اجتماعا طارئا للتأكيد على دعمه لرجل الأعمال علي حداد في مواجهة قرارات الحكومة، حيث انعكس ذلك سلبا على الطبقة الشغيلة، إذ استغرب العمال عدم عقد سيدي السعيد لأي اجتماعات لخدمة الطبقة الكادحة التي تتهددها الأزمة الاقتصادية الحالية، كما أنه طيلة عشرين سنة كاملة قضاها على رأس الاتحاد لم يقدم أي حلول عملية لمختلف الأزمات الاقتصادية بالجزائر، عدا تشديده كل مرة على دعم برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة…

وبرأي بعض الأوساط العمالية، فقد غير عبد المجيد سيدي السعيد مواقفه، ليصبح حاميا لرجال العمال ومعرقلا لسياسة الحكومة الهادفة إلى الحد من الفساد، في حين كان الأولى أن يدافع عن العمال خصوصا في هذه المرحلة الحرجة، والتي استثمرت خلالها النقابات المستقلة في وهن تنظيم ” ليجيتيا” لتأخذ لها مواقع متقدمة في الساحة…

 

مواطنون وفيسبوكيون يعلنون دعم عبد المجيد تبون في محاربته للفساد

انتفض متصفحو الفيسبوك عقب إعلان عبد المجيد سيدي السعيد عن مساندته لرجل الأعمال ” علي حداد” في مواجهة الوزير الأول عبد المجيد تبون، حيث تعددت أوجه التضامن والدعم للوزير الأول، حتى أن عددا من الشباب والجمعيات الناشطة بولاية الجلفة قررت تنظيم وقفة تأييد للوزير الأول عبد المجيد تبون أمام مقر الولاية يوم السبت.

كما نشط عدد من الفيسبوكيين وأنشؤوا صفحات داعمة للوزير الأول، بعد أن أشادوا بالتغير النوعي في ممارسات الحكومة منذ ترأسه لها، واتخاذه لجملة من القرارات التي تصب في خدمة الصالح العام.

واعتبر عديد الفيسبوكيين أن صراع عبد المجيد تبون مع ” المال الفاسد” يعكس جدية التوجهات الجديدة للدولة الجزائرية، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، والتي تسبب فيها بعض رجال الأعمال الذين استغلوا نفوذهم لتغذية وتطوير منظومة الفساد على جميع المستويات.

ولقي قرار الوزير الأول عبد المجيد تبون بمحاربة ومكافحة الفساد تجاوبا كبيرا من المواطنين، الذين أعلنوا عن دعمه والذهاب معه بعيدا في هذه الحرب، خاصة وأن الفساد قد أثر كثيرا على الاقتصاد الوطني.

 

 

الوزير الأول يؤكد على محاربة  ” المال الفاسد ” وتوقعات بانشقاقات في ” ليجيتيا” و” الأف سي يو”

ازدادت قناعة المواطنين بوجود حرب حقيقية من طرف الحكومة برئاسة عبد المجيد تبون على الفساد، حين ردت خلية الاتصال لمصالح الوزير الأول بشكل غير مباشر على التحالف الجديد بين عبد المجيد سيدي السعيد وعلي حداد على ” إن تكريس مبدأ الفصل بين السلطة السياسية وسلطة ” المال” مدرج في مخطط عمل الحكومة الذي حظي بتزكية فخامة رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء وبمصادقة البرلمان بغرفتيه  (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة ) بالإجماع”، وأضاف البيان أنه ” لاشيء يمكن ان يثني إرادة الحكومة التي ستظل ملتزمة بحزم بإنجاز الأهداف المسكرة في مخطط عملها تطبيقا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية المصدر الوحيد للشرعية”.

وقد أدى هذا الرد إلى تحرك العديد من النقابات، والفاعلين في المنظمات الجماهيرية والجمعيات، والتي دعمت توجهات الحكومة، مما يجعل من إمكانية حصول انشقاقات داخل الاتحاد العام للعمال الجزائريين ومنتدى رؤساء المؤسسات أمرا متوقعا، نتيجة رفض عدد منتسبي التنظيمين للطريقة التي ينتهجها كل من سيدي السعيد وحداد في ردهما على مخطط عمل الحكومة الهادف إلى الحد من الفساد.

وفي كل هذا، فإن إصرار السلطات على تقليم أظافر أصحاب ” الشكارة” والذين ظهروا إلى العلن خلال السنوات الفارطة، من شأنها إعطاء الدولة المزيد من المصداقية في الأوساط الشعبية التي ظلت تنادي بضرورة وضع حد لإمبراطوريات المال الفاسد، والتي بدأت عبر التغيير الحكومي بإبعاد عدد من الأسماء، كوزير الصناعة السابق ” عبد السلام بوشوارب”، وبعض الولاة الذين لم يرقوا لتطلعات المواطنين.

 

أخبار الجلفة: كريم يحيى

 

 

 

 

بواسطة أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

تعليق واحد

  1. السلام عليكم سيدي معالي رئيس الوزراء عبد المجيد تبون علي مبادرتك في محاربة المفسدين و همهم الوحيد جمع المال علي عاتق الشعب المغبون عن امره سيدي ارجوك ان تراجع قانون التقاعد المسن موخرا 50 سنة ” 27 سنة عمل وفقك الله في عملك

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.