نشر مداخلة سفير الأمم المتحدة للصحاري د. شريف رحماني في قمة المناخ بالمغرب

عشية افتتاح المؤتمر الدولي حول المناخ ، يوم 8 نوفمبر 2016 بمراكش المغرب ، دخل الاتفاق حول المناخ ، و الذي يلزم المجموعة الدولية على الكفاح ضد ارتفاع درجات حرارة المناخ ، رمزيا حيز التنفيذ في وم الجمعة هذا الموافق 4 نوفمبر 2016.
لقد أظهر المجتمع الدولي ، الممثل في 100 بلد واصلت هذا المسار إلى نهايته ، ممثلا في رؤساء الدول و الحكومات اجتماع رأيه على ضرورة التحرك و العمل باستعجال حسبما يتراءى من اختلالات المناخية التي يعرفها كوكبنا الأرضي .
100 دولة قد واصلت المسار حتى النهاية:
قد يستلزم هنا التذكير بأن الأمر قد احتاج لثمان سنوات حتى يتم التوقيع على اتفاقيات كيويتو حول المناخ و أقل من سنة حتى يدخل اتفاق باريز مجال التطبيق .أو ما يعني وعي المجموعة الدولية بوجوب التحرك و العمل حتى تتم السيطرة على ارتفاع درجة حرارة الأرض في حدود 2 درجة مئوية بالنسبة للمعدلات قبل الثورة الصناعية .
منحنى ازدياد درجات الحرارة إلى زيادة 3د.م:
وجب التذكير أن مجموع الالتزامات العالمية الحالية للدول تجعل الأرض تسير نحو ارتفاع مقدر 3.د.م بثلاث درجات مئوية ، بينما الهدف المرسوم و الملتزم بتحقيقه هو 2 د. م ، بينما يأمل العلماء في تحقيق سقف 1.5 د.م.
3 د.م هو الحد الذي لا مناص منه حسب ما تسوء به المظاهر المناخية : ( الجفاف ، الفيضانات ، موجات الحر الشديد ، انفلات غازات الانبعاث الحراري ….)
الدول النامية في انتظار 100 مليار دولار من المساعدات ..
من ضمن المسائل الرئيسة قضية تجنيد 100 مليار دولار كل سنة و حتى 2020 من قبل المجموعة الدولية لمساعدة الدول الضعيفة .
حتى اليوم أعلن عناصر هذه الشراكة عن مساهمات بلغت 67 مليار دولار (دول ، بنوك و مؤسسات مالية دولية …….)
و هو ما يعطينا فكرة عن المجهودات الباقي بذلها .
أما عن الدول الأفريقية فهي تأمل ،زيادة على نصيبها من المائة 100 مليار دولار، في 10 مليارات دولار لتسريع و تشجيع الاقتصاد الأخضر و تمويل المشاريع التي يتم التحضير لها : الطاقات المتجددة ، وسائل النقل المحافظة على البيئة ، السكنات المقتصدة للطاقة ، الممارسات الزراعية الجديدة .
الدول المتقدمة تطالب بشفافية أكبر فيما يخص أهداف الدول:
و حقيقة ما قيمة الاتفاقيات دون عمل ميداني ملموس و جدي .
على كل بلد أن يعمل و يحقق أكثر و بطرقة أفضل أمام هذا التحدي ، فلا يمكننا بأي حال انتظار 2030 حتى يتم تحقيقه . لا مجال للشك في أن درجات الحرارة ، بما تقدمه الدول حاليا من التزامات ، تسير بوتيرة مؤكدة و حتمية نحو خطر زيادة 3 د.م وهو ما يبعدنا عن حدود 2دم المهدوف و 1.5 د.م الذي يأمله علماء التخصص .
د شريف رحماني
سفير الّأمم المتحدة للصحاري و الأراضي القاحلة
( اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة التصحر)
رئيس مؤسسة صحاري العالم
وزير سابق في الحكومة الجزائرية

بواسطة أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.