الحقيقة لا تموت وناصر خوجة ابنها بقلم الروائي إسماعيل يبرير

ناصر خوجة الشّاعر، الباحث، الأكاديميّ الجادّ، المختصّ في جان سيناك، الوطنيّ الغيور على الجزائر، المحبّ المخلص لمدينة الجلفة، الصوفيّ السريّ، القويّ في رحيله كما في خلوده، ترجّل البارحة، ولعلّ القليل منّا يعرف ناصر مكتملا فقد كان يمنح جزءا بسيطا منه لكلّ واحد، كان مجموعة من المعارف والطّرائق، والذين جالسوه يعرفون أنّه يسمعُ كأنّه يتعلّم ويتكلّم كأنّه يمزح ويسكنه المعنى، ناصر خوجة الذي يشفي نهمك في سويعة، خوجة الذي سبق الأنترنيت واستقام موسوعة أدبية فنيّة، في غابر الأيّام سعيت في الكتب والمراجع ابحث عن معنى كلمة “دادائيّة” (dadaïsme) لا كحركة ثقافية أدبية فنية، ولكن كمعنى للكلمة ولم أعثر عليه، ولم يكن غوغل متاحا، سألته في شقّته المتواضعة بقلب مدينة الجلفة وأجابني وهو يصبّ لي مشروبا عن المعنى واجتزناها إلى حركات ومفاهيم أخرى، ما زال كتفي يحمل ضرباته الكثيرة في كلّ مرّة، وأكتاف الكثيرين معي، ناصر الذي يدفعُ الجميع إلى الأفضل، ناصر الذي يحملُ قلب طفلٍ وفكر شيخ وسلوك عارف، ناصر الذي غيّب الموت جسده باق بمعناه وعمقه، سيكون لنا الوقت لنعيد اكتشاف الشّاعر الكبير حميد ناصر خوجة، سيكون لنا الوقت لحرمانه التواضع الذي عاشه، والوقت كلّه لنعيد لخطاه المثقلة الخجولة كبرياء ووقع الحقيقة التي عرفها.

بقلم الأديب الروائي: إسماعيل يبرير

 

بواسطة أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

تعليق واحد

  1. سكان حاسي بحبح يقدمون التعازي لفقيدنا ناصر خوجة لا ولن ننساك فنترحمك عليلك ولا اجد الكلمات لكي اعبر …………………………….؟

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.