شيخ الزاوية عبد الرحمان في ذمة الله بقلم زواوي بن عطاء الله

إن الله غالب على أمره، لا يُمانـَع ولا يُغالَب؛ إذا أراد شيئًا فلا يُرَد؛ لأن الأمر كله له، فالخلق خلقه والملك ملكه و الأقدار أقداره و إن قدرتها لا تقدرها بهذا المقدار الدقيق ، أن تكون في شهر رمضان و في العشر الأواخر و في يوم الجمعة شاء القدير العليم فيها أن يرفع روح فقيدنا شيخ زاوية “عين أقلال” ببويرة الأحداب “خليفة بولنوار” المدعو عبد الرحمن عن عمر 68 عاما بعد مرض عضال ألم به.

اليوم و أنا اسمع لكلمة التأبين التي ألقاها الشيخ زاوية الهامل حين لم يستطيع التحكم في دموعه عرفت أن القدر الذي أنصفك الله به تجلت علاماته العظيمة في المشهد و في المكان ، و عندما وقف وزير الشؤون الدينية باحثا في مناقب خصال أعمالك أدركت أنك عظيم حفظت القرآن الكريم و عملت عليه و عمرك عشر سنوات ثم تعلمت علم الميراث، فصرت المرجع و السند ، كانت لك رحلات عديدة لعدة أقطار عربية كالعراق ومكة المكرمة ، وكانت لك اتصالات عديدة بأعضاء من الجمعية الخيرية بالمسجد النبوي ثم توليت مشيخة زاوية عين أقلال ببويرة الأحداب سنة 1997 بعد وفاة أخيك الشيخ سي المصطفى ، وقفت صنديدا حاميا لحمها الطاهرة في أوقات اشتدت على العباد و البلاد ، ميزتك الوضوح ودماثة الخلق، و عرف عنك عفّة اللسان في الشؤون الخاصة مما يرغّب الناس فيك محبتا ، أما عن توجعك كنت تعبر عنه بالدعاء بما فيه الخير للمسلمين أفرادا أو جماعات .

ونرجو من الله لك الفوز برضوان الله وجنته، التي عرضها السّموات والأرض، أعدّتْ للمتّقين، وأنْ تكون مع الفائزين وأنْ تكون ممن رضي الله عنهم في عملهم، وأثابك بما يثيب عباده المخلصين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن يجعل في عقبك وذرّيتك خير خلف لخير سلف… والحمد لله رب العالمين.

بقلم: زواوي بن عطاء الله 

بواسطة أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.