رئيس لجنة التربية بالمجلس الولائي “كمال جرو” لأخبار الجلفة: أتوقع عجزا في مناصب الثانوي واللجوء للقوائم الاحتياطية لسد العجز مستحيل

توقع “كمال جرو”، رئيس لجنة التربية والتعليم العالي والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الولائي حصول عجز في مناصب الطور الثانوي الموسم المقبل، وأعرب عن أسفه لعدم تخصيص أي منصب لهذا الطور في المسابقة التي تم الإعلان عنها مؤخرا، وأضاف في حوار لأخبار الجلفة أن مصالح مديرية التربية تتحمل جانبا من المسؤولية في الاختلالات المسجلة، خصوصا على مستوى إعداد الخرائط التربوية، وعدم وجود تنسيق بين المصالح، معربا في الوقت نفسه عن استغرابه لتصريحات مدير التربية الحالي حول إمكانية اللجوء إلى القوائم الاحتياطية لسد العجز المسجل.

مزيدا من التفاصيل في هذا الحوار:

حاوره لأخبار الجلفة: كريم يحيى

 

أعلنت مؤخرا وزارة التربية عن المناصب الممنوحة لولاية الجلفة في إطار مسابقتها الأخيرة، وقد كانت المفاجأة بعدم تخصيص أي منصب للطور الثانوي، فما تعليقكم؟

فعلا، نتأسف للعدد القليل من المناصب الممنوحة للولاية من خلال المسابقة الأخيرة المعلنة، ونحن نأمل أن يتم تدارك ذلك من خلال فتح المسابقة الثانية (نعتقد أنها تكون في شهر جويلية أو أكتوبر) أو كما حدث السنة الفارطة مع بعض ولايات الوطن.

 

رغم العجز المسجل في المناصب المالية، إلا أن مدير التربية يقلل من تأثير ذلك على القطاع، بالتأكيد على إمكانية اللجوء إلى القوائم الاحتياطية لسد العجز المسجل، فما قولكم

  • نستغرب تصريحات مدير التربية للإذاعة المحلية غداة إعلان فتح المسابقة من أنه “سيتم اللجوء إلى القوائم الاحتياطية بعد المسابقة وأن عدد المناصب الممنوح للولاية سيتضاعف أكثر من المصرح به”، خاصة إذا علمنا أن بالطور المتوسط تم فتح وإعلان تخصصات تربية بدنية ولغة فرنسية ولغة إنجليزية فقط والطور الثانوي ولا منصب، فكيف سيتم اللجوء إلى القوائم الاحتياطية ونحن لم نفتح كل التخصصات، بمعنى أن الاستخلاف سيكون في التخصصات المعلنة فقط والباقي لا توظيف فيها.

وبالتالي، نتوقع تسجيل عجز في مناصب أساتذة الطور الثانوي الموسم المقبل، كما أنه وجب الإشارة إلى أن تحرير المناصب المالية يمس غالبا مناصب أستاذ تعليم أساسي ( الآيل للزوال) أو أستاذ رئيسي أو أستاذ مكون، وهي مناصب لا يمكن التوظيف فيها بعد تحريرها مباشرة، بل يجب تحويلها في الشريحة المالية، وهنا نكون أمام مشكل آخر وهو أن مناصب أستاذ رئيسي وأستاذ مكون تم الاتفاق مع نقابات التربية الوطنية ووزارة التربية الوطنية بعدم تحويلها بل توضع للترقية وهو المطلب المشروع في نظرنا.

وهناك نقطة أخرى، أود التركيز عليها وهي التفرقة بين المناصب الشاغرة التي تغطى بالتوظيف المباشر أو الاستخلاف، والعجز في المناصب والتي تتطلب الزيادة في الشريحة المالية الممنوحة لتغطية العجز ومن ثم التوظيف. لكن مع الأسف فنحن لا نعلم ليومنا هذا حصة الولاية من العدد المتوقع توظيفه في إطار التوظيف المباشر( أي المتخرجين من المدارس العليا للتربية).

 

عدم معالجة مشكل العجز في المناصب التربوية، سيساهم في زيادة مشكل الاكتظاظ داخل الأقسام، كما أن النقائص المسجلة على مستوى مصالح مديرية التربية هي الأخرى لها تأثيرها في هذه الوضعية، فإلى أي مدى يمكن أن يكون هذا التأثير خطيرا على التحصيل الدراسي؟

  • سبق وأن تطرقنا أمام وزير التربية السابق من خلال زيارته للولاية شهر مارس من السنة الفارطة، لمضاعفة حصة الولاية من المناصب المالية للأساتذة، وأنه عوض تطبيق عملية تفجير الأفواج للقضاء على الاكتظاظ فإننا ندمج بعض الأفواج مع بعضها البعض لتغطية العجز في الأساتذة وهي عملية تؤثر على التحصيل الدراسي للتلاميذ.

وبالمقابل، فإن الخرائط التربوية والادارية لا يتم إعدادها بطرق سليمة وصحيحة وهي تتغير أكثر من مرة، مما ولد انزعاجا لدى مدراء المؤسسات التربوية، وغضبا عند الأساتذة بسبب تفاوت الحجم الساعي القانوني فمنهم من يشتغل بأقصى حد ومنهم أقل من ذلك بكثير.

 

هل هناك حالات وقفتم عليها، والتي تعكس حصول نوع من التلاعبات في وضع الخرائط، بما يعطي الأفضلية لبعض الأساتذة والمدراء على حساب آخري

  • هناك قضية تجاوز في عدد مناصب الطور المتوسط المستخلف عليها برسم الموسم الحالي 2014/2015 يقدر بـ 37 منصب حسب ما توفر لنا من معطيات، وهو ما وقفت على اللجنة الوزارية التي حلت بالولاية شهر أكتوبر، أين طلبت توقيف المستخلفين بالعدد السالف الذكر، بمعنى أن الخرائط التربوية تم إعدادها دون الرجوع إلى شريحة المناصب المالية الممنوحة للولاية، لكن شيء من ذلك لم يحدث، إلى أن رفضت مصالح الرقابة المالية بحر الأسبوع الماضي التصديق على تلك الملفات لما يشكله من تجاوز في عدد المناصب المالية، وهو ما يثبت ما وقفت عليه لجنة التربية من خلال تقاريرها المناقشة بالمجلس حول عدم التنسيق بين مصلحة الدراسة والامتحانات- مكتب الخرائط – ومصلحة الموظفين.

في رأيكم، إلى متى ستظل سياسة الترقيع المنتهجة، بتسوية وضعيات غير قانونية بالمديرية؟

من أول دورة للمجلس تم تفعيل مقياس تسوية الوضعيات العالقة والذي يضم المجلس الشعبي الولائي، مديرية التربية، المراقب المالي، الوظيف العمومي…لكن هذا المقياس لا يتكرر دائما ولن يبقى يتحمل أخطاء المديرية وبالتالي وجب محاسبة المتسببين في هذه الحالات إداريا وعدم السماح بتكرارها مستقبلا.

كلمة أخيرة: 

من خلال أول تقرير قامت به لجنة التربية والعمل المشترك مع السيد الوالي عبر المقاييس وما تلاه من من تنظيم الندوة الولائية للتربية، نتأكد من يوم لآخر بأن الجهود المشتركة بين المجلس الشعبي الولائي الوالي، مديرية التربية، النقابات وجميع الفاعلين والشركاء هي السبيل الأوحد  لتطوير القطاع وتحسين و المستوى الدراسي للتلاميذ، وتحقيق النتائج الإيجابية التي نصبو إليها.

أخبار الجلفة: كريم يحيى

بواسطة أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.